الشيخ محمد آصف المحسني

112

مشرعة بحار الأنوار

نمىخرند ) . وخلاصة الكلام في روايات هذا الباب انها بمفردها تكفي لاثبات خلافته عن النبي ( ص ) وكونه أفضل الناس بعد خاتم النبيين ( ص ) وان الشيعي مبرء الذمة عند الله سبحانه بتدينه بها ومآب مأجور . 1 - في روايةغير معتبرة سنداً من العامة : يا محمد وعزتي وجلالي لولاك لما خلقت آدم ، ولولا علي ما خلقت الجنة . ( 40 : 20 ) . أقول : اما الجملة الأولى فعلى تقدير صدورها هي تعبدية نلتزم بها تعبداً وان خلق الانسان ببركة وجود النبي ( ص ) . واما الجملة الثانية ( ولولا علي ما خلقت الجنة ) ففهمها مشكل . إذ على فرض وجود الأنبياء بشمول خاتمهم ( ص ) ووجود المؤمنين والصديقين والشهداء والصالحين كيف لا يخلق الله الجنة لهم ، واشتراط الثواب بولاية علي وان ثبت بروايات كثيرة تقدمت ، لكنه بالنسبة إلى هذه الأمة بعد وجوده ( ع ) ، وفعلية إمامته ، لا بالنسبة إلى الأنبياء السابقين ، ولا بالنسبة إلى خاتم المرسلين ، ولا بالنسبة إلى جميع المتدينين في الأمم الماضية ، بل لا بالنسبة إلى المسلمين الذين قتلوا أو ماتوا في زمان رسول الله ( ص ) وقبل تحقق امامة أمير المؤمنين ( ع ) . واما الجملة المشهورة على لسان جماعات من العوام والطلاب : ( ( لولاك لما خلقت الأفلاك ) ) فهي مرسلة ولم يروها علمائنا ، واما الزيادة التي ربما يتفوه بها الجهال : ( ( ولولا علي ما خلقتك ، ولولا فاطمة ما خلقتكما ) ) فهي أيضاً غير ثابتة وكأن الرواية بجملاتها الثلاث موضوعة ، إذ لا نعلم افلاكاً مخلوقة بالفعل ، ومجرد ذكرها في كتاب عظيم لا يدل على عدم وضعها فضلًا